حسن بن علي السقاف

97

تنقيح الفهوم العالية

السماوات والأرض ( 5 ) . . . " ! ! وهم يرددون هذه العبارة " إذا شاء " بعدما يذكرون ما يريدون من عقائدهم الفاسدة ليروجوها تمويها وتلبيسا على العامة والبسطاء متظاهرين بالاحتجاج بمثل قوله تعالى * ( إن الله يفعل ما يشاء ) * الحج . 18 ، ومثل قوله تعالى : * ( إن الله على كل شئ قدير " البقرة : 20 ، وهم بذلك يفتحون الباب للملاحدة بجهلهم وتخبطهم وسوء صنيعهم على مصراعيه ! ! وذلك لان كثيرا من الكفار على اختلاف مللهم ونحلهم والملاحدة يسألون من هذا الباب - باب المشيئة - فيقول أحدهم مثلا : هل يستطيع الله أن يخلق إلها آخر إذا شاء ؟ ! ! ويقول آخر : هل يستطيع الله أن يخلق صخرة لا يستطيع حملها إذا شاء ! ! فإن أجاب المسؤول بنعم ، قالوا : إذن هو عاجز عن حمل هذه الصخرة ، فعلى رأيهم وتصورهم الفاسد هذا هناك شئ أعظم من الله ، وإن قال المسؤول المجيب : لا ، قالوا أيضا : إذن هو عاجز عن خلق هذه الصخرة ! ! ويقول هؤلاء الملاحدة ساعتئذ : إذن بطل ما تزعمون

--> ( 5 ) انظروا كيف يعتبر أن استقرار رب العزة على العرش أمر مفروغ منه ! ! وهو يناقش ويجادل في استقرار معبوده على ظهر بعوضة ! ! والظاهر أن هذا الرجل هو مخترع أفلام الكرتون ! ! حيث يعتقد ويتخيل ما لا يتخيله مسلم أو مؤمن في الله تعالى فيزعم أن الله لو شاء لطار واستقر على ظهر بعوضة ! ! تعالى الله عما يقول ابن تيمية ويزعم علوا كبيرا ! ! ولا يسعنا إلا أن نقول هنا * ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) * ! !